شمس الدين محمد الحلي
171
معالم الدين في فقه آل ياسين
كرها أجزأ وإلّا فلا « 1 » ، ولو دفع إلى وكيله ونويا أو أحدهما أجزأ . ويتولّاها الوليّ عن الطفل والمجنون ويجزئ بعد الدفع إلى الفقير مع بقاء العين . ولا يشترط تعيين ما يخرج عنه ، فيجوز أن ينوي عن أحد ماليه ، وكذا لو قال : « إن كان مالي باقيا فهذه زكاته وإن كان تالفا فهي نفل » . ولو قال : « إن كان مالي باقيا فهذه زكاته ، أو نفل » لم يجزئ ، وكذا لو نوى عن مال يرجو حصوله . ولو دفعها عن الغائب فبان تالفا ، جاز النقل إلى غيره مع بقاء المدفوع مطلقا ، ومع تلفه إن علم الفقير بالحال . الفصل الخامس : في اللواحق إذا قبضها الإمام أو الساعي أو الفقير ، برئت ذمّة المالك . ولو تلفت ، بخلاف قبض الوكيل ، ولو عزلها زكاة تعيّنت ، وليس له إبدالها . ولو لم يخلّف المشتري من الزكاة وارثا ورثه أربابها . وتتعلّق الزكاة بالعين ، فلو باع المالك قبل الأداء ، فسخ العامل في قدر الزكاة ، إلّا أن يؤدّي المالك من غيره ، وللمشتري الخيار لو لم يؤدّ ، وإن لم يفسخ العامل لتزلزل الملك ، وهل له ذلك مع الأداء ؟ الأقرب لا ، لزوال الشركة .
--> ( 1 ) . ذهب إليه العلّامة في القواعد : 1 / 354 .